للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث النزول (١)، فقال: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. (٢)

عبد الله بن المعتز (٣) (٢٩٦ هـ)

الأمير الهاشمي العباسي عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي، أبو العباس البغدادي الأديب الشاعر. ولد سنة تسع وأربعين ومائتين، وتأدب بالمبرد وثعلب وغيرهما، وروى عنه مؤدبه ومحمد بن يحيى الصولي. قال ابن خلكان: كان أديبا بليغا شاعرا مطبوعا مقتدرا على الشعر قريب المأخذ سهل اللفظ جيد القريحة، حسن الإبداع للمعاني، مخالطا للعلماء والأدباء معدودا من جملتهم. وقال صلاح الدين الصفدي: وكان سني العقيدة منحرفا عن العلويين.

وفي سنة ست وتسعين خلع المقتدر بالله وبويع لعبد الله بن المعتز، فقال: على شرط أن لا يقتل بسببي رجل مسلم، وكان حول المقتدر خواصه، فلبسوا السلاح، فتفرق عن ابن المعتز جمعه، وخاف، فاختفى، ثم قبض عليه، وقتل سرا في ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين، ودفن في خرابة بإزاء داره رحمه الله. ومن شعره:

يا نفس صبرا لعل الخير عقباك مرت بنا سحرا طير، فقلت لها لكن هو الدهر فألقيه على حذر ... خانتك من بعد طول الأمن دنياك


(١) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (١٦٧هـ).
(٢) السير (١٣/ ٥٤٧).
(٣) تاريخ بغداد (١٠/ ٩٥ - ١٠١) والمنتظم (١٣/ ٨٤ - ٩٠) ووفيات الأعيان (٣/ ٧٦ - ٨٠) والسير (١٤/ ٤٢ - ٤٤) والبداية والنهاية (١١/ ١١٥ - ١١٧) والوافي بالوفيات (١٧/ ٤٤٧ - ٤٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>