للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقولون: رويدا رويدا بارك الله فيكم، فكانوا يدبون دبيبا حتى إذا كنا ببعض طريق المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة، فلما رأى الذي يصنعون حمل عليهم ببغلته وأهوى إليهم بالسوط وقال: خلوا فوالذي أكرم وجه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنا لنكاد نرمل بها رملا، فانبسط القوم. (١)

[موقفه من الخوارج:]

- عن زياد بن كسيب العدوي قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق. فقال أبو بكرة: اسكت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله. (٢)

أورده الذهبي في سيره وقال عقبه: أبو بلال هذا هو مرداس ابن أدية، خارجي ومن جهله عد ثياب الرجال الرقاق لباس الفساق. (٣)

عمران بن حصين (٤) (٥٢ هـ)

عِمْرَان بن حُصَيْن بن عبيد بن خَلَف أبو نُجَيد الخزاعي. القدوة الإمام


(١) أحمد (٥/ ٣٨) وأبو داود (٣١٨٢) والنسائي (١٩١١) واللفظ له.
(٢) أحمد (٥/ ٤٢ و٤٨ - ٤٩) بدون ذكر القصة. الترمذي (٤/ ٤٣٥/٢٢٢٤) واللفظ له. وقال: "حديث حسن غريب".
(٣) السير (١٤/ ٥٠٨).
(٤) الإصابة (٤/ ٧٠٥ - ٧٠٦) وشذرات الذهب (١/ ٥٨) وطبقات ابن سعد (٤/ ٢٨٧ - ٢٩١) والمستدرك (٣/ ٤٧٠ - ٤٧٢) ومجمع الزوائد (٩/ ٣٨١ - ٣٨٢) والجرح والتعديل (٦/ ٢٩٦) وتهذيب التهذيب (٨/ ١٢٥ - ١٢٦) والاستيعاب (٣/ ١٢٠٨) والسير (٢/ ٥٠٨ - ٥١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>