للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤمنين، بقضائه سبحانه وتعالى وقدره، وإرادته ومشيئته، أراد كل ذلك وشاءه وقضاه.

ويرضى الإيمان والطاعة، ويسخط الكفر والمعصية.

قال الله عزوجل: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِن اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} (١).

ويعتقد ويشهد أصحاب الحديث: أن عواقب العباد مبهمة، لا يدري أحد بم يختم له، ولا يحكمون لواحد بعينه أنه من أهل الجنة، ولا يحكمون على أحد بعينه أنه من أهل النار، لأن ذلك مغيب عنهم، لا يعرفون على ما يموت عليه الإنسان. (٢)

ابن بطال علي بن خلف (٣) (٤٤٩ هـ)

العلامة أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري، القرطبي، ثم البلنسي، ويعرف بابن اللجام، أصلهم من قرطبة وأخرجتهم الفتنة إلى بلنسية. أخذ عن أبي عمر الطلمنكي، وابن عفيف وأبي المطرف القنازعي، ويونس بن مغيث وغيرهم. روى عنه أبو داود المقرئ، وعبد الرحمن بن بشر وغيرهم. قال ابن بشكوال: كان من أهل العلم والمعرفة عني بالحديث العناية


(١) الزمر الآية (٧).
(٢) عقيدة السلف (ص.٢٨٤ - ٢٨٦).
(٣) ترتيب المدارك (٢/ ٣٦٥) والديباج المذهب (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) وتاريخ الإسلام (حوادث ٤٤١ - ٤٥٠/ص.٢٣٣) والسير (١٨/ ٤٧) وشذرات الذهب (٣/ ٢٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>