للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكسروا الجيش، وأخذوا البصرة، واستباحوها، واشتد الخطب، وصار قائدهم الخبيث في جيش وأهبة كاملة، وعزم على أخذ بغداد، وبنى لنفسه مدينة عظيمة، وحار الخليفة المعتمد في نفسه، ودام البلاء بهذا الخبيث المارق ثلاث عشرة سنة، وهابته الجيوش، وجرت معه ملاحم ووقعات يطول شرحها. قد ذكرها المؤرخون إلى أن قتل. فالزنج هم عبارة عن عبيد البصرة الذين ثاروا معه. لا بارك الله فيهم. (١)

زهير بن محمد بن قُمَيْر (٢) (٢٥٧ هـ)

الإمام زهير بن محمد بن قمير بن شعبة المروزي، نزيل بغداد. كنيته أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن. روى عن الإمام أحمد وروح بن عبادة وأبي نعيم الفضل بن دكين وعبد الرزاق بن همام وغيرهم، وروى عنه ابن ماجه وأحمد ابن عبد الله البزاز ويحيى بن صاعد وأبو عبد الله المحاملي وعمر بن بجير وآخرون.

قال محمد بن إسحاق الثقفي: ثقة مأمون، وقال الخطيب: كان ثقة صادقا ورعا زاهدا، وانتقل في آخر عمره من بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات.

توفي رحمه الله في آخر سنة سبع وخمسين ومائتين، وقيل سنة ثمان


(١) السير (١٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥).
(٢) تاريخ بغداد (٨/ ٤٨٤) طبقات الحنابلة (١/ ١٥٩) وتهذيب الكمال (٩/ ٤١١ - ٤١٤) والسير (١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وشذرات الذهب (٢/ ١٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>