للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيخا في معنى أبي عثمان زهدا وعلما، كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شيء، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث. توفي رحمه الله سنة تسع وأربعين وأربعمائة.

[موقفه من المبتدعة:]

آثاره السلفية: مصنف 'عقيدة السلف وأصحاب الحديث'.

"ما رآه منصف إلا اعترف له" قاله في السير (١) وقد طبع منفردا ومع الرسائل المنيرية. وقد ذكره شيخ الإسلام في كتبه. انظر الدرء. (٢)

ومما جاء فيه مما يبين نصره للسنة وأهلها:

- قال رحمه الله عن السلف وأصحاب الحديث: ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه، ويتقون الجدال في الله والخصومات فيه، ويجانبون أهل البدع والضلالات، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات، ويقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبأصحابه الذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوا اهتدوا، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله فيهم (٣)، ويقتدون بالسلف الصالحين، من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين، من الدين المتين والحق المبين.

ويبغضون أهل البدع، الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم،


(١) (١٨/ ٤٣).
(٢) (٢/ ٢٦).
(٣) أخرجه ابن عبد البر في جامعه (٢/ ٩٢٥/١٧٦٠) وابن حزم في الأحكام (٦/ ٨٢) من طريق سلام بن سليم قال: حدثنا الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا به، وقال ابن عبد البر: "هذا اسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول". وقال ابن حبان: "سلام بن سليم يروى الموضوعات كأنه المتعمد لها". وقال ابن حزم: "يروي الموضوعات، وهذا منها بلا شك" وروي نحوه عن ابن عباس وعمر بن الخطاب، وابنه عبد الله انظرها في الضعيفة (١/رقم ٥٨ - ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>