للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمر الخليفة بقتل أصحاب القرمطي، وأن يطاف برأسه في سائر بلاد خراسان، لئلا يمتنع الناس عن الحج. وأطلق من كان بأيدي القرامطة من النساء والصبيان الذين أسروهم. (١)

المكتفي بالله (٢) (٢٩٥ هـ)

الخليفة، أبو محمد علي بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل العباسي. ولد سنة أربع وستين ومائتين، وكان يضرب المثل بحسنه في زمانه، وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل الجسم، حسن الخلق، جميل الوجه، أسود الشعر، وافر اللحية عريضها. بويع بالخلافة عند موت والده سنة تسع وثمانين، فاستخلف ستة أعوام ونصفا. قال الصولي: سمعت المكتفي يقول في علته: والله ما آسى إلا على سبعمائة ألف دينار صرفتها من مال المسلمين في أبنية ما احتجت إليها، وكنت مستغنيا عنها، أخاف أن أسأل عنها، وإني أستغفر الله منها. مات المكتفي شابا في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين.

[موقفه من المشركين:]

- قال ابن كثير: فيها -أي سنة إحدى وتسعين ومائتين-: جرت وقعة عظيمة بين القرامطة وجند الخليفة فهزموا القرامطة وأسروا رئيسهم الحسين


(١) البداية والنهاية (١١/ ١٠٧ - ١٠٨) والسير (١٣/ ٤٨٤).
(٢) تاريخ بغداد (١١/ ٣١٦ - ٣١٨) والمنتظم (١٣/ ٧٧) وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٧٩ - ٤٨٥) وتاريخ الإسلام (حوادث ٢٩١ - ٣٠٠/ص.٢٠٤ - ٢٠٥) وتاريخ الخلفاء للسيوطي (٣٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>