للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إيجادها قبل إيجادها، ومستغنون عن ربهم في حال اختراعهم لها أن يقدرهم عليها، لأنهم لا حاجة لهم في تلك الحال بل هم مستغنون عنه، وهذا هو الضلال الذي لا شبهة فيه والله تعالى يقول: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} (١) ويقول: {أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} (٢) وهذا يعم سائر أحوالهم، ويقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)} (٣) ولم يقل في حال دون حال، ومن جهة العقول: فلأن الأدلة قد دلت على استحالة بقاء الأعراض كلها على اختلاف أجناسها من القدر وغيرها، فلو كانت موجودة قبل الفعل لم يخل أن تبقى إلى أن يفعل الفعل بها، وهذا يوجب ما قد قام الدليل على استحالة مردها لها أو يعدم مثل ذلك، وهذا أيضا محال، لأنه يؤدي إلى أن يوقع الفعل بقدرة معدومة، وذلك باطل. (٤)

يحيى بن عمّار (٥) (٤٢٢ هـ)

يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار بن العنبس الإمام المحدث الواعظ شيخ سجستان أبو زكريا الشيباني نزيل هراة. حدث عن حامد بن محمد الرفاء


(١) محمد الآية (٣٨).
(٢) فاطر الآية (١٥).
(٣) الفاتحة الآية (٥).
(٤) شرح عقيدة الإمام مالك الصغير (ص.٥٥ - ٥٦).
(٥) السير (١٧/ ٤٨١ - ٤٨٣) وتاريخ الإسلام (حوادث ٤٢١ - ٤٣٠/ص.٩٧ - ٩٩) والعبر (١/ ٤٣٩) وشذرات الذهب (٣/ ٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>