للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حافظا، ثبتا، متقنا. وقال الإمام أحمد: هاهنا رجل خلقه الله تعالى لهذا الشأن، يظهر كذب الكذابين، يعني: يحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: إذا رأيت الرجل يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب. وعن جعفر بن أبي عثمان: كنا عند يحيى بن معين فجاءه رجل مستعجل، فقال: يا أبا زكريا حدثني بشيء أذكرك به فقال يحيى: اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل. ومن أشعاره رحمه الله:

المال يذهب حله وحرامه ... يوما وتبقى في غد آثامه

ليس التقي بمتق لإلهه ... حتى يطيب شرابه وطعامه

ويطيب ما يحوي وتكسب كفه ... ويكون في حسن الحديث كلامه

نطق النبي لنا به عن ربه ... فعلى النبي صلاته وسلامه

- وقال ابن حجر: ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل. توفي رحمه الله سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.

[موقفه من المبتدعة:]

- قال الذهبي: وروى أحمد بن زهير، عن يحيى، قال: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وحماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام. (١)

- وأسند الخطيب إلى أحمد بن محمد البغدادي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: آلة الحديث الصدق، والشهرة بطلبه، وترك البدع، واجتناب الكبائر. (٢)


(١) السير (٧/ ٤٤٧).
(٢) الكفاية (١٠١) والمحدث الفاصل (٤٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>