للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وقال ابن كثير: وكان يحب سماع القرآن والحديث والعلم، ويواظب على سماع الحديث، حتى إنه يسمع في بعض مصافه جزء وهو بين الصفين فكان يتبحبح بذلك ويقول: هذا موقف لم يسمع أحد في مثله حديثا، وكان ذلك بإشارة العماد الكاتب. وكان رقيق القلب سريع الدمعة عند سماع الحديث، وكان كثير التعظيم لشرائع الدين. كان قد صحب ولده الظاهر وهو بحلب شاب يقال له الشهاب السهروردي، وكان يعرف الكيميا وشيئا من الشعبذة والأبواب النيرنجيات، فافتتن به ولد السلطان الظاهر، وقربه وأحبه، وخالف فيه حملة الشرع، فكتب إليه أن يقتله لا محالة، فصلبه عن أمر والده وشهره، ويقال بل حبسه بين حيطين حتى مات كمدا، وذلك في سنة ست وثمانين وخمسمائة. (١)

[موقفه من الرافضة:]

- قال الذهبي رحمه الله: تلاشى أمر العاضد مع صلاح الدين إلى أن خلعه، وخطب لبني العباس، واستأصل شأفة بني عبيد، ومحق دولة الرفض. (٢)

- جاء في البداية والنهاية: وفيها -أي سنة ست وستين وخمسمائة هجرية- عزل صلاح الدين قضاة مصر لأنهم كانوا شيعة، وولي قضاء القضاة بها لصدر الدين عبد الملك بن درباس المارداني الشافعي، فاستناب في سائر المعاملات قضاة شافعية، وبنى مدرسة للشافعية، وأخرى للمالكية. (٣)


(١) البداية (١٣/ ٦).
(٢) السير (١٥/ ٢١١ - ٢١٢).
(٣) البداية (١٢/ ٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>