للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والواقفية والمفوضة وغيرهم ولله الحمد والمنة. (١)

- وقال رحمه الله ردا على المؤولة، ومبينا فساد مذهبهم: أقول في مقالتهم هذه أن ظواهر هذه الصفات والمتبادر للذهب والسابق إلى الفهم من معاني الاستواء والنزول ... هو مشابهة صفات المخلوقين ... إلخ. إساءة الظن بالله جل وعلا واتهام لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكيف يسوغ بمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقد أن في كلام الله الذي أنزله في كتابه ووصف به نفسه ما ظاهره التشبيه والكفر، ويتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم بيان ما ظاهره الكفر والتشبيه للأمة، مع أنه مأمور بتبليغ الرسالة للناس كافة وتبيين لهم ما نزل إليهم، وكيف يخطر ببال مسلم أن استواء الله على عرشه ونزوله إلى سماء الدنيا ومجيئه يوم القيامة ووجهه ويده ورضاه وغضبه ... إلخ يشبه صفات المخلوقين وهو القائل جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)} (٢).

ولكن أبى الزنادقة والباطنية الحاقدة وأفراخ الفلاسفة الملحدين وتلامذة المتكلمين واليهود المارقين، أبوا إلا الدس في هذا الدين الحنيف وزعزعة عقائد المسلمين، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. (٣)

أسامة بن توفيق القصاص (٤) (١٤٠٨ هـ)

الشاب الهمام العالم أسامة بن توفيق القصاص الداعية الفريد، وضع


(١) المقتصد من حياة الشيخ أبي يوسف (ص.٥٠ - ٥٢).
(٢) الشورى الآية (١١).
(٣) المقتصد من حياة الشيخ أبي يوسف (ص.٥٩).
(٤) من مقدمة كتابه 'إثبات علو الله على خلقه والرد على المخالفين' بقلم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.

<<  <  ج: ص:  >  >>