للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[موقفه من الخوارج:]

- قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولو أن قوما أظهروا رأي الخوارج، وتجنبوا جماعات الناس وكفروهم، لم يحلل بذلك قتالهم، لأنهم على حرمة الإيمان، لم يصيروا إلى الحال التي أمر الله عز وجل بقتالهم فيها. بلغنا أن عليا رضي الله تعالى عنه بينا هو يخطب إذ سمع تحكيما من ناحية المسجد: لا حكم إلا لله عز وجل. فقال علي رضي الله تعالى عنه: كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم. (١)

- قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأرزقي الغساني عن أبيه أن عديا كتب لعمر بن عبد العزيز أن الخوارج عندنا يسبونك، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: إن سبوني فسبوهم أو اعفوا، وإن أشهروا السلاح فأشهروا عليهم، وإن ضربوا فاضربوهم.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: وبهذا كله نقول. (٢)

[موقفه من المرجئة:]

- عن محمد بن محمد الشافعي: سمعت أبي محمد بن إدريس الشافعي يقول ليلة للحميدي: ما تحتج عليهم -يعني أهل الارجاء- بآية أحج من قوله عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا


(١) ابن أبي شيبة (٧/ ٥٦٢/٣٧٩٣٠) ومن طريقه البيهقي (٨/ ١٨٤).
(٢) كتاب الأم (٤/ ٣٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>