للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسنة إنما هي التصديق لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وترك معارضتها بكيف، ولم، والكلام والخصومات في الدين، والجدال محدث وهو يوقع الشك في القلوب، ويمنع من معرفة الحق والصواب، وليس العلم بكثرة الرواية، وإنما هو الاتباع، والاستعمال. يقتدى بالصحابة، والتابعين وإن كان قليل العلم، ومن خالف الصحابة والتابعين فهو ضال وإن كان كثير العلم. (١)

- وقال: قال بعض علماء أهل السنة: نحن لا نرى الكلام، والخوض في الدين والمراء والخصومات، فمهما وقع الخلاف في مسألة رجعنا إلى كتاب الله عزوجل، وإلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى قول الأئمة، فإن لم نجد ذلك في كتاب الله، ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقله الصحابة والتابعون، سكتنا عن ذلك ووكلنا علمه إلى الله تعالى، لأن الله تعالى أمرنا بذلك فقال عز من قائل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (٢).اهـ (٣)

- وقال: وعلى المرء محبة أهل السنة، أي موضع كانوا رجاء محبة الله له، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وجبت محبتي للمتاحبين فيّ والمتجالسين فيّ والمتلاقين فيّ» (٤)، وعليه بغض أهل البدع أي موضع كانوا حتى يكون ممن


(١) الحجة في بيان المحجة (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨).
(٢) النساء الآية (٥٩).
(٣) الحجة في بيان المحجة (٢/ ٤٥٢).
(٤) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٧) ومالك في الموطأ (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤) وابن حبان (٢/ ٣٣٥/٥٧٥) والطبراني ... (٢٠/ ٨٠ - ٨١/ ١٥٠،١٥٢،١٥٣) والحاكم (٤/ ١٦٨،١٦٩،١٧٠) من طرق عن أبي ادريس الخولاني عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في والمتزاورين في» وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>