للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إيماننا قول وقصد وعمل ... ونحن في إيماننا نستثني نتابع الأخيار من أهل الأثر ... تزيده التقوى وينقص بالزلل

من غير شك فاستمع واستبن

ونقتفي الآثار لا أهل الأشر (١)

- وقال في لوائح الأنوار: تنبيه: هل القول بقبول الإيمان للزيادة والنقصان مختص بمذهب السلف ومن تبعهم -ممن يدخل الأعمال فيه من الخلف- كالقلانسي وغيره من الأشاعرة، أو يعم مذهب من قال إنه التصديق فقط؟

الحق كما قاله الإمام النووي وغيره، وجماعة من مُحَقِّقي علماء الكلام؛ أن الزيادة والنقصان تدخل الإيمان، ولو قيل إنه التصديق والإذعان، لأن التصديق القلبي يزيد وينقص أيضا بكثرة النظر ووضوح البرهان، وعدم ذلك، وما اعترض على هذا القول -من أنه متى قبل ذلك كان شكا- مدفوع بأن مراتب اليقين متفاوتة، مع أنها لا شك معها. وفي القرآن العظيم ما حكى عن خليله إبراهيم عليه وعلى نبينا وسائر الأنبياء أفضل الصلاة وأتم التسليم: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ} قَلْبِي (٢).

وتقدمت قصة موسى الكليم لما رأى قومه عاكفين على عبادة العجل، مع ما كان أخبره الله تعالى به من ذلك، فحصل له من الغضب، وإلقاء الألواح، وأخذه بلحية أخيه هارون عليه السلام ورأسه، ما لم يحصل له


(١) شرح العقيدة السفارينية (٦٩).
(٢) سورة البقرة الآية (٢٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>