للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قريب من سوق البنط، وخان العطارين وهو قريب من العارف بالله تعالى الشيخ أبى سرير قدام الحدادين وغر ذلك.

أقول: قصبة الهنود كانت فعلا أشبه ما تكون بالخان، وكل أصحاب الدكاكين فيها من تجار الهنود، ولهم مسجد صغير يسمى مسجد الهنود، وكانوا يبيعون الأقمشة الحريرية المستوردة من الهند، كما يبيعون الفضة المذهبة والمصنوعة على شكل ورود، وأزهار، والتي كانت تسمى الترتر والكنتيل والتليِّ، مما يستعمل في ثياب العرس للنساء، ولحفلات الزواج، وقد أزيلت قصبة الهنود كما ذكرنا قبل حينما تم شق شارع الذهب، وتقع زاوية الهنود الآن في قلب هذا الشارع الموازي لشارع الملك عبد العزيز، والمجاور للسوق الكبير، أما خان الدلالين الذى ذكره الحضراوي، فقد أدركته في الأربعينات واسمه سوق الحراج، وبه مقر الدلالين، وقد أزيل هذا السوق وأدخل في توسعة شارع الذهب كذلك.

أما خان العطارين الذي ذكره الحضراوي فلعله كان في جهة سوق الندا، وقد أدركت حوانيت العطارين في الأربعينات من القرن الماضي حول مسجد عكاش، وأشهر عطار في جدة كان اسمه الشلبي ويقع في أول سوق العلوي قريبا من قصر نصيف.

[عدد الحوانيت في جدة]

يقول الحضراوي: وأما الحوانيت ونحوها فتنوف عن أربعة آلاف دكان.

أقول: جدة مدينة تجارية منذ نشأتها فهي ميناء الحجاز، بل ميناء الجزيرة العربية كلها، ترد إليها البضائع من شتى أقطار الأرض،

<<  <  ج: ص:  >  >>