للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مع احتفاظه بعمله في إدارة الطبع والنشر، ولكن السباعي لم يستمر في رئاسة التحرير لملاحظات لوحظت على سكرتير التحرير الأستاذ حسين خزندار، فأُسندت رئاسة تحرير صوت الحجاز إلى الأستاذ فؤاد شاكر رئيس تحرير أم القرى فسمى نفسه عميد الصحافة.

[معرفتي بالسباعي]

وفي منتصف الخمسينات من القرن الماضى انتقلت للعمل بمكة المكرمة سكرتيرًا خاصًّا لمعالي المرحوم الشيخ محمد سرور الصبان، وكان من ضمن مهام عملي الإِشراف على حسابات الشركة العربية للطبع والنشر التي أسسها معاليه، والتى يتولى إدارتها الأستاذ السباعي .. كنت أتردد على إدارة جريدة صوت الحجاز يوميا تقريبا لزيارة صديقى الأستاذ أحمد قنديل - يرحمه الله -، وفي إدارة صوت الحجاز عرفت السباعي فرأيت فيه رجلا كثير الحيوية تغلب الفصحى على كلامه، بينما تنم حركاته عن طبع مكي صميم يسلكه في عداد أبناء البلد الذين طبعتهم مهنة التدريس بطابعها فكان طرازًا خاصًّا من الناس يجمع بين خصائص طبع ابن البلد، وعقلية المدرس المواكب للجديد في الحياة.

وبحكم إشرافي على حسابات الشركة التي كان يديرها السباعي - رحمه الله - وقع بيني وبينه ما يقع عادة بين الأحياء، فكان ينقم على الآراء والملاحظات التي أُقدمها لرئيس الشركة عن الشركة وأعمالها.

مضت الأيام وسار كل منا في طريق، وانتقلت إلى جدة وأسست عملي التجاري بها وأصدر هو كتابه العظيم "تاريخ مكة"، كنت يوما في مجلس صاحب السمو الملكى الأمير عبد الله بن عبد الرحمن بالرياض

<<  <  ج: ص:  >  >>