للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خائفا، حتى شهد هذا لمسيلمة بالنبوة، واتبعه، فعلم أنه هو كان المراد بخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان مؤذن مسيلمة يقول: أشهد أن محمدا ومسيلمة رسولا الله. (١)

ذكر مقتله لعنه الله:

جاء في الكامل لابن الأثير: فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعث أبو بكر السرايا إلى المرتدين، أرسل عكرمة بن أبي جهل في عسكر إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل بن حسنة، فعجل عكرمة ليذهب بصوتها، فواقعهم فنكبوه، وأقام شرحبيل بالطريق حين أدركه الخبر، وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر. فكتب إليه أبو بكر: لا أرينك ولا تراني، لا ترجعن فتوهن الناس، امض إلى حذيفة وعرفجة فقاتل أهل عمان ومهرة، ثم تسير أنت وجندك تستبرون الناس حتى تلقى مهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت. فكتب إلى شرحبيل بالمقام إلى أن يأتي خالد، فإذا فرغوا من مسيلمة تلحق بعمرو بن العاص تعينه على قضاعة.

فلما رجع خالد من البطاح إلى أبي بكر واعتذر إليه قبل عذره ورضي عنه ووجهه إلى مسيلمة وأوعب معه المهاجرين والأنصار وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شماس، وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد بن الخطاب، وأقام خالد بالبطاح ينتظر وصول البعث إليه. فلما وصلوا إليه سار إلى اليمامة وبنو حنيفة يومئذ كثيرون كانت عدتهم أربعين ألف مقاتل، وعجل شرحبيل بن حسنة، وبادر خالدا بقتال مسيلمة، فنكب، فلامه خالد، وأمد أبو بكر خالدا بسليط ليكون ردءا له لئلا يؤتى من خلفه. وكان أبو بكر


(١) المنهاج (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>