للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفتنة، ولكن الدول الأوربية تدخلت لمساعدة الهرسك، وكان تدخل الروس بصورة خاصة كبيرًا وواضحًا، حتى تحولت هذه المساعدة إلى حرب بين الدولة العثمانية وروسيا، وانضمت الدول المسيحية في أوربا إلى جانب الروس، مما اضطر الدولة العثمانية إلى حشد الجيوش الكثيرة وإنفاق الأموال الطائلة لمواجهة هذه الحرب التي تحولت إلى ما يشبه الحروب الصليبية.

يقول صاحب كتاب "الفتوحات الإسلامية":

فقدَّر الله بانهزام جيوش الإسلام، وأسر كثير منهم في بلونة، وذلك بسبب محاصرة العساكر الروسية لهم في ذلك البلد، وعدم إمكان وصول الميرة إليهم، لشدة البرد، وككرة الثلج، وممن أُسر من كبار عساكر الإِسلام الوزير عثمان باشا الغازى، قوماندان الجيش في بلونة، ثم أطلق مع كثير ممن أُسروا، وكان إطلاقهم بجد انعقاد الصلح، وتَمَلُّك الروس كثيرًا من المدائن العظام إلى أن وصلوا إلى قرب أدرنة (٣٣٨).

أقول: البوسنة والهرسك من الولايات العثمانية في شبه جزيرة البلقان، وهي ما يطلق عليه في الوقت الحاضر يوغسلافيا، وكانت هذه الولايات تابعة للدولة العثماني، وهي تضم جاليات إسلامية إلى جانب الىسكان المسيحيين (٣٣٩).


(٣٣٨) "الفتوحات الإسلامية" لأحمد زيني دحلان (ج ٢): ص ٣١١، ٣١٢.
(٣٣٩) كتاب "لعنة هذا الزمن" لكاتب هذه السطور: ص ١١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>