للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جدة كشفت أو ألقي القبض عليه من قبل الجيش المدافع عن المدينة، لكان مصيره في مهب الريح، ولكان في موقف من أسوأ المواقف التي يتعرض لها من يقتحم هذه الأخطار بينها كانت أسرته الكبيرة مقيمة بمدينة جدة. هذا ما كنت قد كتبته عن هذه الحادثة المشار إليها ونشر في الحلقة الخاصة بالمرحوم السيد صالح شطا. وقد اتصل بي ابنه الأخ السيد محمود شطا عضو مجلس الشورى وأخبرني أن والده لم يلجأ إلى مخيم السلطان عبد العزيز وأنه إنما ذهب مع من ذهبوا من زعماء مكة وجدة لمقابلة السلطان عبد العزيز بالرغامة لإبداء آرائهم فيا تتعرض له مدينة جدة من المخاطر بما تضمه من الأهالي ورعايا الدول الأجنبية وأن الشريف الملك علي بن الحُسين لم يكن راضيا عن ذهابهم ولكنه لم يستطع منعهم وأنهم حينا عادوا سجنوا بالقشلة وأبعد منهم من أبعد عن البلاد وأن والده السيد صالح شطا كان من ضمن المسجونين بالقشلة مع المرحوم الأفندى محمد نصيف والشيخ سليمان عزايه. هذا وقد وجدت في كتاب ماضى الحجاز وحاضره للأستاذ حسين محمد نصيف رحمه الله ما يدل على أن السيد صالح شطا كان أحد أعضاء الحزب الوطني الذي تأسس في مدينة جدة أيام الحرب الهاشمية السعودية وللتوفيق بين ما كنت كتبته عن التجاء السيد صالح شطا إلى مخيم السلطان عبد العزيز حسب المعلومات التي كانت متداولة في ذلك الوقت وبين ما ذكره لي ابنه السيد محمود شطا أقول إن السيد صالح رحمه الله كان معروفا معارضته الشديدة للحكم الهاشمي ولابد أن البعض حينا علم بذهابه مع من ذهبوا لمقابلة السلطان عبد العزيز على كره من الملك على أنهم ظنوا أنه لجأ إلى مخيم السلطان عبد العزيز أو أن هذه الإشاعة أطلقت لتبرير سجنه مع زملائه الذين سجنوا وأبعدوا فيما بعد.

ولعله من المناسب أن نذكر الآن طرفا من الحالة الاجتماعية التي كانت تسود

<<  <  ج: ص:  >  >>