للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَيْسَ يَجِبُ عَلَى الْوَاحِدِ وَلَكِنَّ الْخُمُسَ صَارَ حَقًّا لِمَصَارِفِ الْخُمُسِ حِينَ وَقَعَ هَذَا فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ مَنْ يُظْهِرُهُ

(قَالَ:) وَإِذَا تَقَبَّلَ الرَّجُلُ مِنْ السُّلْطَانِ مَعْدِنًا، ثُمَّ اسْتَأْجَرَ فِيهِ أُجَرَاءَ وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ مَالًا قَالَ: يُخَمَّسُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْمُتَقَبِّلِ؛ لِأَنَّ عَمَلَ أُجَرَائِهِ كَعَمَلِهِ بِنَفْسِهِ، وَلِأَنَّ عَمَلَهُمْ صَارَ مُسَلَّمًا إلَيْهِ حُكْمًا بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ لَهُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانُوا عَمِلُوا فِيهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لَهُمْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُمْ وَجَدُوا الْمَالَ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لِلْوَاجِدِ وَالتَّقَبُّلُ مِنْ السُّلْطَانِ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَا هُوَ عَيْنٌ وَالتَّقَبُّلُ فِي مِثْلِهِ لَا يَصِحُّ كَمَنْ تَقَبَّلَ أَجَمَةً فَاصْطَادَ فِيهَا السَّمَكَ غَيْرُهُ كَانَ لِلَّذِي اصْطَادَهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَبَّلَ بَعْضَ الْمَقَانِصِ مِنْ السُّلْطَانِ فَاصْطَادَ فِيهَا غَيْرُهُ كَانَ الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ التَّقَبُّلُ مِنْهُ فَهَذَا مِثْلُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>