للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله لا تأخذه لومة لائم، تمضّه «١» تعنيفه، ويمضي فيه تصريفه، ويقضي عليه سيفه الماضي إما يقتله، وإما يخيفه، ما لان لمن قصد به غضاضة «٢» ولا هان، وقد قذف نجمه يريد انقضاضه، بل رفعه الله من حيث أراد العدو أن يضعه، وقربه من حيث أبعد موضعه، ما ضره وهو الغمام أن أنأى محله، ولا نقصه- وهو الذهب- حيث أحله، وعاش لا يبالي بالخمول، وقد أنامه في مرقده وأسكنه في قرارة ملحده «٣» ، وألقاه في جانب بيته لا يستطيع حراك لسانه ولا يده، وبقي لا يشكو قترا ولا قتارا «٤» ، ودام على هذه الحال حتى مات فتعوض خيرا من الأهل أهلا، ومن الدار دارا.

ولد سنة إحدى وأربعين وخمس مائة، هو وابن خالته موفق الدين «٥»

<<  <  ج: ص:  >  >>