للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يمشون لضعف عصبهم وبرده «١» ، أعانهم على المشي. وبزره إذا سحق وعجن بلين «٢» ولطخ به الوجه أذهب كلفه وحسّنه وورّده وأذهب نمشه وبرشه، وإذا صنع من بزره لعوق وأخذ على الريق، نفع من السعال المزمن، وإذا شرب بالطّلا نفع من الحصى.

لحية التّيس «٣»

قال أبو حنيفة: يسمى أذناب «٤» الخيل، وهي بقلة جعدة، ورقها مثل ورق الكرّاث، ولا يرتفع ارتفاع ورق الكراث، ولكن يتسطح؛ والناس يأكلونها ويتداوون بعصيرها.

قال ابن البيطار: هذا النبات هو لحية التّيس على الحقيقة، وهو معروف بهذا الاسم عند العرب وعند أهل الشام والمشرق وديار بكر أيضا، وقد ينبت منه شيء ببلاد الفيّوم من أعمال مصر. وأما الدواء الذي سمّاه حنين في كتاب جالينوس وديسقوريدس لحية التّيس وليس هو هذا الدواء المذكور قبل، ولا من أنواعه، ولا بينهما نسبة، لا في ورد ولا في صدر، بل هو دواء غيره، وهو المسمى باليونانية قسوس «٥» ، ونحن «٦» متّبعون حنينا في ذلك إذا كان هذا هو المقصود في كتب الأطباء بهذا الاسم. وهذا النبات الذي سماه حنين لحية التّيس هو المعروف (١٠) عند عامّتنا بالأندلس بالشقواص وهو مشهور بما ذكرته.

<<  <  ج: ص:  >  >>