للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عالما لو اهتدت إليه الأوائل لما ذكر قائل. ومن أصواته: [البسيط]

قالت بعادك من قربي يقربني ... وفي دنّوك أخشى النّار والعارا «١»

[ص ٢٦٥]

إذا قضيت لنا ما منك نأمله ... فاستغفر الله تلقى الله غفارا

قالت لقد بعد المسرى فقلت لها ... من عاجل الشوق أن يستبعد الدارا

والشعر فيه قديم، والغناء فيه من خفيف الرمل المزموم، وله صوت في شعر الواثق، وكان قد صنع فيه الواثق لحنا ولم ينقل محفوظا وهو هذا: [البسيط]

لما استقل بأرداف تجاذبه ... واخضر فوق حجاب الدر شاربه

كلمته بجفون غير ناطقة ... فكان من ردها «٢» ما قال حاجبه

والغناء فيه من الهزج المزموم.

٨٥- ومنهم- أبو سعد بن بشر

العطار الطنبوري المعروف بغلام الديلمي، وإمام هذه الصناعة، وكم من كميّ كاد به الطنبور أن يبيت يحرق العود، ويزم المزمار، وإن أعطي نعمة من آل داود، وكان لا يعدل طرب صوت وتره الفصيح، وصوت ترتيبه الصحيح، وشدو أوتاره التي لو حيّت بها القسي لكانت لها تناهز، ولما قيل فيها وقد ترنمت ثكلى أوجعتها الجنائز، ومن أصواته: [المديد]

رنة الدولاب في السحر ... واصطلاح الناي والوتر

تركتني جار معصرة ... لا أفيق الدهر من سكري

<<  <  ج: ص:  >  >>