للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خصاله وتتناسب أوصاله؟! «١» .

قال ابن أبي أصيبعة: توفي بإشبيلية ودفن بها.

ومما أنشد له قوله: [البسيط]

يا راشقي بسهام ما لها غرض ... إلا الفؤاد وما لها منه عوض

امنن ولو بخيال منك يطرقني ... فقد بسد مسدّ الجوهر العرض

ومنهم:

١٦٥- ابنه أبو مروان ابن أبي العلاء، واسمه عبد الملك «١٣»

شيخ الجلالة وفتى العلم الذي ما ورثه عن كلالة، ارتقى الذروة والغارب، وفاض على المشارق والمغارب، جنى من الفضل غضّه، وختم ختامه وفضّه، مهّدت له المضاجع ليالي اشتغاله فأقضّها، وزفّت عليه المعالي أبكارا فافتضّها، فلم يستدر لثام عارضه ولا تمت أيام رائضه إلا وهو رأس الأكابر الجلّه، ثم لم يصد شيء عن حائمات الحمام «٢» ، ولا رثاه إلا نائحات الحمام.

قال ابن أبي أصيبعة:" لحق بأبيه في المعالجة، وشاع ذكره في الأندلس وغيرها، وعكف الأطباء على مصنفاته، ولم يكن في زمانه من يماثله في صفاته، وله حكايات كثيرة في حسن العلاج مما لم يسبق إلى مثله، وخدم الملثمين، وحصل من جهتهم النعم، وفي وقته الذي كان فيه دخل ابن تومرت الأندلس، ومعه صاحبه عبد المؤمن، وشرع في بث الدعوة له دونه، وقرب عبد المؤمن ابن زهر

<<  <  ج: ص:  >  >>