للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٩- أحمد النّصبيّ «١»

رجح سعدا، ونجح وعدا، وأقمر أمله، وأثمر بحسن الصنيعة عمله، وكان من رؤساء أهل الغناء، وجلساء الملوك المصغين لمسامعهم للاجتناء، إذا استقر في المجلس تحرك، وراجع رأيه زمان السرور واستدرك، وتكاثر الآباء، وتناثر الحباء، وجاءت النعم وفاقا، والدّيم دفاقا، واقتدحت بروح وتتوجت بأقدامها هام الراح، وتسلبت حتى الهموم القطاع، وحفظ الأدب، وأما النّدّ فضاع.

قال أبو الفرج: هو أول من غنى بالطنبور في الإسلام، وكان ينادم عبيد الله بن زياد سرا [ص ١٣٤] ويغنيه، وله صنعة كثيرة حسنة، كان مؤاخيا لأعشى همدان «٢» مواصلا له، وأكثر غنائه في شعره، يقال: لقي أعشى همدان وأحمد النصبي خرجا في بعض مغازيهما، فنزلا على سليمان «٣» بن صالح بن سعيد بن جابر العنبري، وكان منزله بساباط المدائن «٤» فأحسن قراهما، وأمر لدوابهما

<<  <  ج: ص:  >  >>