للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهذباني على المظفّر صاحب حماة ببنائها فبناها وتمت (٢٣٢) الآن، فشحنها بالرجال والسلاح ولم يكن ذلك من مصلحة، فإن الحلبيين حاصروها فيما بعد وأخذوها، وخربت المعرة بسببها.

[ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وست مئة «١٣» ] «١»

وكان الملك الكامل بالبلاد الشرقية، و [قد انثنى عزمه] «٢» عن قصد بلاد الروم للتخاذل الذي حصل في عسكره، ثم رحل إلى مصر، وعاد كل واحد من الملوك إلى بلده.

وفيها، توفي الملك الزاهر داود بن السلطان صلاح الدين «٣» صاحب البيرة، وكان قد مرض في العسكر الكاملي فحمل إلى البيرة مريضا فتوفي بها، وملك البيرة بعده ابن أخيه الملك العزيز صاحب حلب، وكان الزاهر شقيق الظاهر صاحب حلب.

ولما سارت الملوك إلى بلادهم من خدمة الملك الكامل وصل المظفّر صاحب حماة إلى حماة ودخلها لخمس بقين من ربيع الأول هذه السنة، واتفق مولد ولده الملك المنصور محمد «٤» بعد مقدمه بيومين في الساعة الخامسة من يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأول هذه السنة، فتضاعف السرور بقدوم الوالد

<<  <  ج: ص:  >  >>