للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم:

٧٢- دولة المقتدر بالله

أبو الفضل جعفر «١» بن أحمد المعتضد، بويع صغيرا، وتوبع أمره وهو غرير «٢» ، وكانت أمه هي التي تصدر الأمور، والقهرمانة أم موسى تدبر المعمور، وجلست في دار العدل، وقرئت عليها القصص، وأوقرت الصدور بالغصص، وكان الوزير إذا قيل له في شىء، قال: حتى أراجع السيدات، والتواقيع تخرج إليه عنهن، وأكثرها بالسيئات، فكانت أيامه دولة النساء، ودولة السفلة لا الرؤساء، فكان الناس كأنهم فوضى لا يعرف خليفة، تتبرض له ثمدا ولا حوضا، لا تجد إلا ضياعا، ولا تردّ يد تملكت أرضا ولا ضياعا، أعراض موهوبة، وأعراض منهوبة «٣» ، وشكايا «٤» مرقوعة، وبلايا موضوعة، وخلائق تتظلم،

<<  <  ج: ص:  >  >>