للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحجر، وزد في ثخنه دائما، واجعله في آخر الأمر من الثخن في حد يحمل على الميل، وأكحل به العين من تحت الجفن، أو يقلب الجفن وتكحله به. وهذا الحجر إذا حك على المسن نفع من نفث الدم ومن جميع القروح، فإن سحق يابسا حتى يصير كالغبار ضمر القروح التي ينبت فيها اللحم الزائد. وإذا قطّر محكوكا بالميل أدمل وختم القروح. وقال ديسقوريدوس: وقوة الشاذنة قابضة مسخنة إسخانا ملطفا، يجلو الآثار التي في العين، ويذهب بالخشونة التي في الجفون إذا خلط بالعسل، وإذا خلط بلبن امرأة نفع من الرمد والدموع والحرق التي تعرض في العين المدمية إذا طلي به. وقد يشرب بالخمر لعسر البول والطمث، ويشرب ماء الرمانين «١» لنفث الدم. ويعمل منه أشيافات إذا خلط بأقاقيا صالحة لأمراض العين والجرب فيها، وقد يحرق كما يحرق غالب الأحجار، ولكن مقدار إحراقه إلى أن يصير وسطا في الخفّة، وشبيها بالتفاحات.

شبّ «٢»

قال ديسقوريدوس في الخامسة: أصنافه كلها إلّا القليل توجد في معادن بأعيانها بمصر، ومنها ما يكون باليمن ونينوى وأرمينية، والمستعمل منها في الطب ثلاثة، أحدها المستدير، والثاني الرطب، وأجودها المشقّق. وأجوده ما كان حديثا أبيض شديد البياض شديد الحموضة ليس فيه حجارة، [مثل الذي يقال طرحيلي] «٣» ومعناه الشعري، ويكون بمصر. ويوجد صنف من الحجارة تشبهه جدا ويفرق بينهما أن الحجر لا يقبض والشب يقبض. وأما المستدير [ف] ينبغي

<<  <  ج: ص:  >  >>