للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: هذه قارورة حامل بغلام. فأدّت قوله إلى الخيزران، فسرّت وأعتقت عدة رقاب. وأعلمت المهدي فأحضره، وسأله، فقال ذلك. فسرّ أكثر من سرورها، ووصله كلّ منهما بمال جزيل، وأمره بلزوم الخدمة، وترك خيمته وما كان فيها من متاع الصيادلة.

قال: فأراد طيفور أن ينفعني، فبعث بي إلى الخيزران، وقال: هذا طبيبي، ماهر في الطب، فابعثي إليه بالماء ليراه.

ففعلت ذلك. فقال لي: قل لها كما قال أبو قريش. فقلت: ذلك ما لا أقول! لأنني لا أكتسب بالمخرقة! «١» . ولكن هذه قارورة حامل، فأمرت لي بألف درهم، فلما وافت الري ولدت الهادي، فضممت إليه ودعيت بطبيبه وهو رضيع وفطيم، ثم ولدت أخاه الرشيد، فكان مولده شؤما على الهادي، لأنه فاز بالحظوة دونه، فأضرّني ذلك في جاهي، فلما أدرك الهادي الخلافة رفع من شأني.

ومنهم:

٧٠- إسرائيل بن زكريا الطيفوري «١٣»

طبيب الفتح بن خاقان.

كان يدل بتقدّمه في فنه، ويدل على هذا غضبه على ملكه، وقد احتجم بغير إذنه لاشتداد أسر معرفته بقوى الأمزجة، وقدر فاقة الأبدان المليّة والمحوجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>