للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

همتك فينا ولنا، ثم لم يتضجر بعدها بحاجة يعرضها عليه.

وحكي أنه لما ثقل في علته التي مات فيها خيّل إلى الأتراك وقد أغمي عليه أنه قضى، فدنا منه تركي يقال له إيتاخ ليعلم هل مات أم لا، فلما دنا منه فتح عينيه ونظر إلى إيتاخ فرجع القهقرى، فانتشب طرف سيفه بالباب فاندق وسقط إيتاخ على قفاه لما نظره هيبة له، ورعبا لما داخله من النظر إليه، ثم لم يمر على الواثق إلا ساعة حتى مات، فأخذ وجعل في بيت، فما أقام إلا يسيرا فوجد وقد أخرجت الفارة عينه، فسبحان القادر الفعال لما يريد، لا إله إلا هو، ثم كان بموته قوة شوكة الأتراك.

ثم:

٦٤- دولة المتوكّل على الله

أبي الفضل جعفر «١» بن محمد المعتصم، بدأ أمره بكشف المحنة، ودحا مجاري سبيلها، ومحا آية ليلها، وأطلق من ضاقت بهم السجون من المصرّين على إنكارها، والمصرحين [ص ١٤٧] بسوء آثارها، ونزه القرآن الكريم، وقال:

إنه منزل غير مخلوق، وصفة من صفات الله القديمة سابقا، غير مسبوق، فأيد

<<  <  ج: ص:  >  >>