للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١٨- ومنهم- ريّا وظمياء

مولّدتان يماميتان، هما الشمس وأختها، والخطيّة وتحتها غصن بانة، ومعطفا ريحانة، وغزالا سرب، وقسيما شرب وقمرها له ومقلتها، ظبي أفلت من حباله.

حكى أحمد بن خلف قال: حدثني أحمد بن سهل وكان أحد كتاب صاعد، قال: سمعت الحسن بن مخلد يحدث، أن رجلا نخّاسا من اليمامة قدم بجاريتين شاعرتين على المتوكل، فنظر إلى إحداهما فقال: ما اسمك؟ قالت:

ريا، قال: أنت شاعرة؟ قالت: كذا زعم مالكي، قال: فقولي في مجلسنا شعرا ترتجلينه، وتذكرينني وتذكرين الفتح، فوقفت هنيهة ثم قالت: «١» [الطويل]

أقول وقد أبصرت صورة جعفر ... إمام الهدى والفتح ذا العز والفخر

أشمس الضحى أم شبهها وجه جعفر ... وبدر السماء الفتح أم شبهه البدر

[ص ٢٩٢]

فالتفت إلى الأخرى، ثم قال: وقولي أنت، فقالت «٢» : [الطويل]

أقول وقد أبصرت طلعة جعفر ... تعالى الذي أعلاك يا سيد البشر

وأكمل نعماه بفتح نصيحة ... فأنت لنا شمس وفتح هو القمر

فأمر أن تشترى الأولى وتردّ الأخرى، فقالت المردودة: ولم رددتني يا مولاي؟

قال: لأن بوجهك نمشا، فقالت:

لم يسلم الظبي على حسنه ... يوما ولا البدر الذي يوصف

الظبي فيه خنس ظاهر ... والبدر فيه نكت تعرف

<<  <  ج: ص:  >  >>