للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٦- أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الضّبي «١»

شاعر يعقد الثريا إكليلا، ويبسط النّشرة منديلا، ويدني منه القمر نزيلا، ويأوي منازل الأسد غيلا، يسلك المجرّة سبيلا، ويسكن الزهر قبيلا، ويقيم الصّباح دليلا، ويأتي بالشمس أو مثلها تمثيلا، ويبذل الدرّ في لفظه فيطلب الزّهر عليه تطفيلا. جمع به شلو ضبّة بعد أن مزّقه المتنبي كلّ ممزّق «٢» ، وضمّ شملها بعد أن بدّده بالهجاء فتفرّق، وتدارك آخرها بعد أن هلهل نسجها بقوارضه، وجلّل سماءها بكسف عوارضه حتى كأنّ أبا برزة في حيّها لم يمت، وفيء ما جنح بعد العصر ولم يفت، وشعره ممّا لا ينكر مجيد إحسانه ولا يغضّ منه وقد ماثل آس السوالف من قلم سوسانه، ولا يلوم من قال بقوله: إنّ البنفسج لمّا زعم أنّه كعذاره سلّوا من قفاه لسانه.

ومن المختار له:

قوله: [الكامل]

زعم البنفسج أنّه كعذاره ... حسنا فسلّوا من قفاه لسانه

لم يظلموا في الحكم إذ مثلوا به ... بأشدّ ما رفع البنفسج شانه

وقوله: [المنسرح]

<<  <  ج: ص:  >  >>