للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فائدة]

اعلم أن العزيز من هذه الأحجار الغالي الثمن، القليل الوقوع، قد يعرض له ما يفسده، فيحتاج إلى إصلاحه، وتدبير مرضه، ليرجع إلى الصحة والحسن.

أما اليواقيت جميعا، فإذا تغيرت ألوانها، وفسدت أفعالها، فإنها تترك في النار لحظة يسيرة، لكل حجر منها على قدر ثبوته في النار، ولا ينفخ عليه نفخا شديدا، لكن لينا يسيرا، في نار لينة غير قوية. وأقواها على النار الأحمر، ثم الرماني، ثم الأصفر، ثم الأكحل، ثم الأبيض.

فأما أشباه الياقوت، فإنها إذا شمّت النار تفتت لساعتها، وأما إصلاح ما يفسد من الجوهر أجمع، إذا استحالت ألوانها، وضعفت أفعالها، فإنها تؤخذ وتترك في بصلة بيضاء، ثم تجعل البصلة في شيء من خمير، وتلصق في تنور حتى تحمر، ثم يخرج، فهو برؤه وصلاحه.

وأما الدّر فإنه إذا تغير، فانه ينقع في ماء النطرون، ثم يخلّى في خرقة صوف خشنة بيضاء مرارا، فإنه ينصلح.

وأما البادزهر والزّمرّد والزّبرجد والدّهنج والفيروزج، فإذا استحالت ألوانها، وضعفت أفعالها، فإنها تزفّر بلحوم الضأن والمعز والدجاج، صغيرة وكبيرة، ثم تغسل «١» على العادة.

وأما الماس، فإنه إذا فسد فعله، وضعف لونه، فإنه يلقى في دم إنسان حار، ويبقى فيه أياما، فإنه ينصلح.

وأما المغناطيس، فإنه إذا تغير لونه، وفسد وضعف عمله، فإنه يلقى في دم

<<  <  ج: ص:  >  >>