للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[] «١» مع تغريقتها فما استدار، وهي التي أوّلها علّقته أسود العينين والشعره هبّت في الأرض هبوب النسيم، واستطارت في الآفاق استطارة البرق في الليل البهيم، ورواها من شعر ومن لم يشعر، وطواها في مدارج حفظه من نشر ومن لم ينشر. وله ديوان كبير حجمه، كثير في القيمة نظمه، قصائد ماله فيها عذير، وموارد كأنّما شهر جدولها سيفه فليس جوشنه الغدير، منها «٢»

قوله: [البسيط]

هبّت عليّ صبا بالعرف لو عصفت ... يوما على الغصن الرّيان ما اضطربا

ذنبي إلى الدهر أنّي ما استكنت له ... ولا اتخذت إلى نيل العلى سببا

وعزمة كذباب النّصل رعت بها ... تيها كأنّ على أعلامه عذبا

وقوله: [الوافر]

وربّة ليلة صدعت دجاها ... عزيمة صادق الأطماع صاب

٢١٨/خلعت سوادها والشمس وسنى ... وعين النجم سافرة النّقاب

وأطراف الرماح نجوم ليل ... وصبحي كلّ مصقول الذّباب

منها:

يجاذب خطوها كسل التثنّي ... ويكسر لفظها مرض العتاب

فأدنتني على فرق ومجّت ... مباسمها جنى الضّرب المذاب «٣»

فقالت لي النّجاء فإنّ صبحا ... وراءك قد علا حدب الروابي

فقلت: ثقي فبين يدي وسادي ... مسافة بين جيدك والسّحاب

<<  <  ج: ص:  >  >>