للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وورد كتاب إلى بغداد يشرح قصته، فمنه بعد البسملة «١» :

«كتابي من حضرة شيزر حماها الله تعالى، وقد رزقني الله عزّ وجلّ من الاستيلاء على هذا المعقل العظيم ما لم يأت لمخلوق في هذا الزمان، وإذا عرف الأمر على حقيقته علم أني هاروت هذه الأمة، وسليمان الجنّ والمردة، ولأني أفرق بين المرء وزوجه، وأستنزل القمر من محلّه، أنا أبو النجم وشعرى «٢» [هذه الأمة] «٣» نظرت إلى هذا الحصن فرأيت (٢٦) أمرا يذهل الألباب، يسع ثلاثة آلاف بالأهل والمال، وتمسكه خمس نسوة، فعمدت إلى تل بينه وبين حصن الروم يعرف بالخراص «٤» ، ويسمى هذا التلّ تلّ الجسر، فعمرته حصنا، وجمعت فيه أهلي وعشيرتي وقفزت قفزة على حصن [الروم] «٥» فأخذته بالسيف من الروم، ومع ذلك فلما أخذت من به من الروم أحسنت إليهم وأكرمتهم ومزجتهم بأهلي وعشيرتي، وخلطت خنازيرهم بغنمي، ونواقيسهم بصوت الأذان، فرأى أهل شيزر فعلي ذلك، وأنسوا بي، ووصل إليهم من الإكرام والإتحاف، فوصل إليّ منهم نصفهم، فبالغت في إكرامهم، ووصل إليّ مسلم بن قريش «٦» فقتل منهم

<<  <  ج: ص:  >  >>