للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمره بعد بيعة إبراهيم بنحو شهر بحرّان «١» ، وقال: أمري شبيه بأمر معاوية، حين طلب بدم الخليفة المظلوم عثمان، ثم إنه سار بأهل الجزيرة وقنسرين وحمص يريد إبراهيم، وبعث إلى الناس أن انهضوا لمحاربة هذا القدري أخي القدري الغيلاني، المبتز لأمور الناس بالبدعة والضلالة، فإن جهاده واجب على كل مسلم، فقد كنت على مجاهدة أخيه، فسبقني به أجله، فوجه إليه إبراهيم أخويه بشرا ومسرورا ابني الوليد، فأسرهما وفض عسكرهما، فوجه إليه إبراهيم بن سليمان بن هشام بن عبد الملك [ص ٣٠٠] في خيول أهل دمشق، فالتقيا بعين الجر «٢» من البقاع من عمل بعلبك، في صفر سنة سبع وعشرين، فتناوشوا يومهم، ثم بكروا على الحرب، فاقتتلوا أشد قتال، فانهزم سليمان ومن معه فلحق بإبراهيم. وكتب مروان إلى وجوه أهل دمشق يعلمهم أن الذين بايعوا يزيد الناقص شرارهم ورعاعهم وغواتهم، ودعاهم إلى طاعته ووعدهم ومناهم على الوفاء والإحسان، فانتقضوا على إبراهيم، ونزل مروان بن محمد الغوطة «٣» ، فخرج إليه خلق فبايعوه، فلما رأى ذلك عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، ويزيد بن خالد بن عبد الله القسري، أخذا عثمان والحكم ابني الوليد فقتلاهما في محبسهما، وخافا أن يتخلصا، فكان الناس يقولون: يا معشر الفتيان أين الحكم وعثمان، وقال الشاعر حين أقبل مروان:

<<  <  ج: ص:  >  >>