للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن صرمة بن أنس أتى النبي عَشِيَّة من العَشِيَّات، وقد جَهَده الصوم، فقال رسول اللَّه : مالك يا أبا قيس؟ أمسيت طليحاً (١)، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجُرُّ بالجَرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطْعَم، فأمسيت وقد جهدني الصوم، فنزلت فيه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ، الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٢) الآية.

ورواه أشْعَث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرْمة بن قيس … وذكر نحوه.

وكان ابن عباس يأخذ عنه الشِّعر، ويرد الكلام عليه، إِن شاءَ اللَّه تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

صِرْمة: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.

٢٤٩٩ - صِرْمَة بن أبي أنَس

(ب د ع) صِرْمَة بن أبي أنَس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أبو عمر.

وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.

وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صِرْمة بن أبي أنس حين قدم رسول اللَّه المدينة، وأمِنَ بها هو وأصحابه:

ثَوَى في قُرَيشٍ بضْع عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّر لو يَلْقَى صديقاً مُوَاتِيا

وَيَعْرِض في أهل المواسم نفْسه … فلم يلق من يؤمن ولم يَرَ داعيا (٣)

فلما أتانا واطمأنتْ (٤) به النَّوى … وأصبح مسروراً بطَيبةَ راضيا

وأصبحَ لا يخشى عداوة واحد … قريبا ولا يخشى من الناس باغيا (٥)


(١) الطليح: المجهد: والجرير: حبل من جلد: يريه أنه كان يستقى الماء بالحبل.
(٢) البقرة: ١٨٧.
(٣) في سيرة ابن هشام ١/ ٥١٢، والاستيعاب ٧٣٨: فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا؟.
(٤) في المرجعين السابقين: واستقرت به.
(٥) في السيرة:
فأصبح لا يخشى من الناس واحدا … قريبا ولا يخشى من الناس فاتها

<<  <  ج: ص:  >  >>