للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٧١٦٨ - فاطمة بنت أسد]

(ب د ع) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية، أم علي بن أبي طالب، وأم إخوته طالب وعقيل وجعفر. قيل: إنها توفيت قبل الهجرة. وليس بشيء، والصحيح أنها هاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها.

قال الشعبي: أم على فاطمة بنت أسد، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها (١).

وروى الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البحتريّ، عن علي قال (٢): قلت لأمى فاطمة بنت أسد: اكفى فاطمة بنت رسول اللَّه سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الداخل: الطحن والعجن.

وهذا يدل على هجرتها، لأن عليا إنما تزوّج فاطمة بالمدينة.

قال الزهري: هي أوّل هاشمية ولدت لهاشمى، وهي أيضا أوّل هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة بنت رسول اللَّه ولدت الحسن، ثم زبيدة امرأة الرشيد ولدت الأمين، لا نعلم غيرهنّ. ثم إن هؤلاء الثلاثة لم تصف لهم الخلافة، فأما على فإنه كان من اضطراب الأمور عليه إلى أن قتل، ما هو مشهور، وأما الحسن والأمين فخلعا.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا عبد اللَّه ابن شبيب بن خالد القيسي (٣)، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن هانئ، حدثنا حسين بن زيد ابن علي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه: أن رسول اللَّه كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه، واضطجع في قبرها، وجزّاها خيرا.

وروى عن ابن عباس نحو هذا، وزاد، «فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه! قال: إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر.

قال الزبير: انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ابنته فاطمة بنت أسد (٤).

أخرجها الثلاثة.


(١) الاستيعاب: ٤/ ١٨٩١.
(٢) في المطبوعة: «قالت».
(٣) كذا في المطبوعة والمصورة. وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٢/ ٨٣: «العبسيّ»، بالعين والباء.
(٤) انظر كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري: ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>