للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخبرنا مَكِّيُّ بْنُ رَبَّانَ [١] بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ، مَالِكٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا بَيْنَ ظَهْرَيِ [٢] النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَلَمْ نَدْرِ [٣] مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَهَرَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ محمدا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلا شَهَادَةَ لَهُ [قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى، وَلا صَلاةَ لَهُ] [٤] فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ [٥] » .

روى عروة بْن عياض، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عدي أَنَّهُ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة.

٣٤٦٧- عبيد الله بن عُمَر

(ب د ع) عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب بْن نفيل الْقُرَشِيّ، أَبُو عِيسَى. تقدم نسبه عند أخيه «عَبْد اللَّه [٦] » .

ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان من شجعان قريش وفرسانهم، سَمِعَ أباه، وعثمان بْن عفان، وأبا مُوسَى، وغيرهم.

روى زَيْد بْن أسلم، عَنْ أَبِيهِ: أن عُمَر ضرب ابنه عُبَيْد اللَّه بالدرة، وقَالَ: أتكتني بأبي عِيسَى؟ وهل كَانَ لَهُ من أب؟! وشهد عُبَيْد اللَّه صفين مَعَ معاوية، وقتل فيها. وكان سبب شهوده صفين أن أبا لؤلؤة لما قتل أباه عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فلما دفن عُمَر مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بَكْر، قيل لعبيد اللَّه: قَدْ رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان نجيا، والهرمزان يقلب هَذَا الخنجر بيده، وهو الَّذِي قتل بِهِ عُمَر، ومعهما «جفينة» وهو رَجُل من العباد جاء بِهِ سعد بْن أَبِي وقاص يعلم الكتاب [٧] بالمدينة «وابن


[١] في المطبوعة: «رباب» وهو خطأ. ولمكى ترجمة في العبر للذهبى: ٥/ ٨. ويصحح اسمه فيما سبق: ١/ ١٥.
[٢] في الموطأ: «بين ظهراني الناس» .
[٣] في الموطأ: «فلم يدر بالبناء للمجهول.»
[٤] سقط من المخطوطة والمطبوعة. أثبتناه عن المسند.
[٥] الموطأ، كتاب الصلاة، باب جامع الصلاة. والحديث رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب بإسناده مثله. المسند: ٥/ ٤٣٢، ٤٣٣.
[٦] ينظر الترجمة ٣٠٨٠: ٣/ ٣٤٠.
[٧] يعنى: يعلمهم الكتابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>