ليعلم الملك أني لم أخنه بالغيب؛ في أهله إذا غاب عني؛ ردًّا لقولها:(مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) أن وتصديقًا لقوله؛ حيث قال:(هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي).
وقال بعض أهل التأويل: ذلك ليعلم اللَّه أني لم أخنه؛ يعني الزوج بالغيب، لكن هذا بعيد، إنه قد علم يوسف أن اللَّه قد علم أنه لم يخنه بالغيب.
وقول أهل التأويل لما قال يوسف:(لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) قال له الملَك: ولا حين هممت ما هممت؟ فقال:(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ): هذا مما لا نعلمه.
وقد ذكرنا التأويل في قوله:(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا) ما يحل ويسع أن يتكلم به، وفساد تأويل أهل التأويل من الوجوه التي ذكرنا.