للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وإنما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقدم أكثرهم قرآناً لأن الحال منهم كلهم حسنة. قال: ومن وجد قتيلاً فى قرية من قرى العدو ممن شذ فلا يغسل ولا يصلى عليه حتى يعلم أن قاتله من غير العدو أو أنه عاش بعد أن جرح.

قال ابن حبيب قد قيل: أنه يغسل ويصلى عليه حتى يعلم أن العدو قتله قعصاً وبالأول أقول. وإن قدر على دفن الشهداء حيث صرعوا فعل ذلك وهى السنة. ومن قتله نصرانى أو مسلم بدار الإسلام فأنه يغسل ويصلى عليه.

ومن كتاب ابن سحنون قيل لمالك: روى أنه يبدأ بالشهداء بأكثرهم قرآناً؟ قال ليس هذا من إلاحاديث المعروفة. قال ابن حبيب: كان هذا أول الإسلام والحال منهم كلهم حسنة.

ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم فى القوم بأرض العدو يوجد منهم رجل فى القرية قد قتل لا يدرى من قتله بسلاح أو غيره، فليغسل ويصلى عليه. ولو عرف أنه قتله أحد من العدو قعصاً فى قتال بينهما قتلاً لم يحى بعده فلا يغسل ولا يصلى عليه. ومن وجد ميتاً فى المعترك ولا أثر فيه فلا يغسل ولا يصلى عليه.

قال سحنون: إذا وجد من ساعته أو من يومه من المتعلفة أو نحوهم مقتولاً لم يصل عليه. وإن وجد بعد أيام فليغسل ويكفن ويصلى عليه. ومن وجد بحضرة القتال ميتاً فى المعترك ولا أثر فيه، أو وجد الدم يخرج من فيه أو من أنفه أو إذنيه أو عينيه أو دبره أو من ذكره، أو خرج منه مرةً حمراء أو صفراء فلا يغسل ولا يصلى عليه. وكذلك من قتل فى الصف بنشاب أو حجر، أو سقط فأوطأته دابة مشرك قاصداً أو غير قاصد، أو نفحته أو كدمته أو ضربته بيدها أو بذنبها فمات فلا يغسل ولا يصلى عليه. ولو لم يكن عليها راكب وقد غارت لمشرك ولا سائق لها ولا قائد فقتلته بصدم أو أوطأته فمات يغسل ويصلى عليه. وإذا أنهزموا فقتلهم العدو فى الهزيمة فلا يصلى عليهم. وإن عثرت برجل دابته فرته

[٣/ ٢٩١]

<<  <  ج: ص:  >  >>