للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في المتداعبين في شئ بيد كل واحد منهما طائفة منه

أو حائط بين داريهما يدعيه كل واحد منهما

وفي الحائط عليه رف وقمط إلي دار رجل

من المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب في دار سلفها بيد رجل وعلوها بيد آخر، وطريقه في ساحة السفلي فادعي كل واحد أن الدار له، قال الدار كلها لصاحب السفلي إلا الفلق وطريقه فهو لصاحب العلو بعد أيمانهما أو نكولهما، وأيهما نكل قضيت به للحالف ولو أقاما جميعاً بينة قضي بأعدلهما بينة، فإن تكافأتا بقي بيد كل واحد ما في يديه.

فإن قبل قد قال النبي عليه السلام:<< البينة علي المدعي واليمين علي المدعي عليه (١) >> فليس معني هذا أنه لا يقبل للمدعي عليه بينة ولا يقبل للمدعي يمين، وإنما هذا إعلام منه عليه السلام بما يلزم كل واحد منهما، ولم يقل ليس لهذا بينة ولا لذا يمين، ومن بيده شاة مسلوخة وبيد الآخر جلدها وسواقطها فأقام كلاهما بينة أنها له جميعها فليقض لأعدلهما بينة، فإن تكافأتا بقي ما بيد كل واحد بيده بعد أيمانهما أو نكولهما، ومن نكل قضيت بها للحالف وكذلك لو أقام كل منهما بينة أنها له نتجت في ملكه وأنه ذبحها / وسلخها قال أشهب: وإذا تداعي رجلان في حائط وهو متصل ببناء أحدهما وللآخر عليه جذوع قضيت به لمن اتصل بداره وقضيت لصاحب الجذوع بموضع جذوعه.

وإن انكسرت فله أن يجعل مكانها للأخري.

قيل فإن كان عليه لأحدهما عشر خشبات وللآخر عليه خمس خشبات قال أقضي بالجدار لمن عليه عقوده أو ربطه، وللآخر بموضع جذوعه، وإن لم يكن ذلك إلي واحد منهما قضيت بالجوار بينهما نصفين لا علي عدد الخشب وأبقيت خشبها بحاله، وإن إنكسرت رد كل واحد منهما مثل ما كان له فيه، ولا أجعل لكل واحد منهما ما تحت خشبه منه.

[٩/ ٥١]


(١) ورد في صحيح البخاري في كتاب الرهن عن ابن أبي مليكة، قال كتبت إلي ابن عباس فكتب إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم قضي أن اليمين علي المدعي عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>