للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك: وصي الوصي كالوصي في البُضع وغيره. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ووصي الوصي ووصي وصيه كالوصي في البُضع وغيره، ولو أوصى إلى ميت ولم يعلم لم يكن وصيه له وصياً (١).

وإذا مات أحد الوصيين عن غير وصية فأراد القاضي أن يجعل مع الباقي غيره وإما لحاجته إلى معين لكثرة ما يلي وإما لأنه ليس بالبين في العدالة فعل وإلا لم أر أن يجعل معه أحداً، ولو أن الميت منهما أوصى إليه أو إلى غيره بما إليه من ذلك كان جائزاً.

[في الوصي يقبل الوصية ثم يبدو له أو يقبل بعضها]

من كتاب ابن المواز وابن عبدوس قال مالك: وإذا قبل الوصي الوصية في مرض الموصي أو صحته ثم بدا له؟ قال ابن القاسم بعد موته فليس له ذلك ولو لم يقبلها حتى مات فإن ذلك إليه. قال أشهب: وكذلك إن قبل ذلك بعد موته فلا رجوع له فيه أو كان منه شيءٌ يدل على قبوله من البيع لهم والشراء لما يصلحهم أو الاقتضاء أو القضاء عنهم أو غير ذلك فتلزمه الوصية. وإذا قبلها في حياته ثم بدا له في حياته فأعلمه أنه لا يقبل فذلك له لأنه لم يُعره وهو/ قادر على أن يستبدل، وإذا أبى من قبولها في حياته وأباه أيضاً منها بعد مماته ثم أراد قبولها فليس ذلك إلا أن يجعله السلطان بحسن نظره.

ومن العتبية (٢) روى أصبغ عن ابن وهب: فيمن أوصى إلى رجل بوصيته وبما كان وصياً عليه فقبل وصيته في نفسه ولم يقبل ما كان عليه وصياً؟ قال: فذلك له وليقم الإمام من يلي أمر الأول.

قال أصبغ: وصية الأول هي من وصية الثاني فإما قبل الجميع أو ترك وإن قبل بعضاً فهو قبول للجميع.


(١) في الأصل، لم يكن وصيه له وصي.
(٢) البيان والتحصيل، ١٣: ٢٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>