للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على شرط العتق فهي مخيرة بين أن يؤدي قدر ما حُوسب به في المنزل، وإلا ردته وتأخذ قيمة جاريتها من ماله تكون به مبدأة في ثمن المنزل وإن باعها بشرط العتق خُيرت بين أن تحبس المنزل أو تؤدي المحاباة ويتم بيعُ الأمة بقيمتها ويعطي دين الميت، فإن بقي شيءٌ أعتق مقدار ثلثه من الجارية، فإن أبت المرأةُ ... ردت المنزل وخُيرت بين أن تمسك من الجارية بما رق منها وتأخذ من ثمن المنزل ... ما عتق منها ومن قيمتها، وبين أن يمضي بيعُها كلها ويرجع في مال الرجل بجميع قيمتها تكون مبدأة في ثمن المنزل.

في الموصي بماله كله ولا وارث له

وفي الذمي لا وارث له يوصي بماله للكنيسة أو لا يوصي بشيء

من كتاب ابن المواز قال محمد: ومن ليس له وارثٌ وأوصى فقال: ثلثُ مالي صدقةٌ علي، وثلثاه صدقةٌ على المساكين فلا يجوز له ذلك، لأن الوصايا مقصورة على الثلث في السنة (١) ولو فعل ذلك الوصي على الاجتهاد جاز ذلك استحساناً.

قال أشهب: وبلغني عن علي وابن مسعودٍ وعُبيدة السلماني فيمن لا وارث له أن يوصي بماله كله لأن له الثلث وكأنه أنفذ الثلثين فيما ينبغي أن ينفذ فيه إذ لا وارث له، قال أشهب (٢):


(١) إشارة إلى الحديث النبوي الذي سبقت الإشارة إليه في هذا الكتاب حينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير. إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبغي بها وجه الله إلا أجرت حتى ما تجعل في امرأتك وفي بعض الروايات عوض أن تذر أن تدع، أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ومسلم في كتاب الوصية ومالك في الموطإ في باب الوصية بالثلث.
(٢) من هنا إلى آخر الباب وهو مقدار صفحة من الأصل لم نستطع إخراجه ولم نجد السبيل إلى استنساخه من نسخة أخرى لعدم توفرنا على نسخة للمقابلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>