للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ظهرٌ حضريٌّ، وعصر سفريٌّ، فاغمي عليه في الرابعة من الظهر. فلا تسقط عنه ظهرٌ ولا عصر، وليقضهما. ولو أنه لم يُفِقْ إلاَّ لأربع ركعات قبل الْفَجْر، فليقضِ ظهرًا حضريًّا، وعصرًا سفريًّا، كما لزمه، وأما المغرب والعشاء، فاختلف قول ابن القاسم فيهما، فقال: لا شيء عليه فيهما حَتَّى يبقى لهما وقت بعد قضاء ما لزمه. وقال: بل يُصَلِّيها بعد ذلك.

ومن كتاب ابن سَحْنُون، عن أبيه، قال: وإذا نوى المسافر الإقامة في الصُّبْح وفي المغرب لم تفسدْ؛ لأنهما لا يُقْصران. ولو سافر لثلاث ركعات، ناسيًا للظهر والعصر، فلمّا صَلَّى ركعة، نوى الإقامة، فَلْيُصَلِّ ظُهْرًا سفريًّا، وعَصْرًا حضريًّا. ولو كانت امرأة، فحاضت بعد ركعة، لم تقضِ إلاَّ الظهر.

قال: وإذا أمَّ مسافرٌ بمقيمين ومسافرين، ثم نوى الإقامة بعد ركعة، فليستخلفْ، فإن استخلف مسافرًا صَلَّى بهم ركعة ثانية، وسلَّمَ، وأتمَّ المقيمون، وإن استخلف مقيمًا صَلَّى بهم ركعة، ثم أشار إليهم حَتَّى يُتِمَّ ويُسَلِّمُ، ويُسَلِّمُ معه السفريون، ويُتِمُّ المقيمون لأنفسهم.

في مَنْ أحرم بصلاة حَضَر، فذكر فيها أنها عليه

سفرية، أو ذكر أن عليه ثوبًا نجسًا، أو حالتْ

نيته بعد أن أحرم على ما لزمه

من كتاب ابن الْمَوَّاز، ومن أحرم في صلاة على أنها لزمته حضرية، ثم ذكر فيها أنها لزمته سفرية، فإن كان في وقتها قطع في ركعة ورَكْعَتَيْنِ، وإن صَلَّى ثلاثًا

<<  <  ج: ص:  >  >>