للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الذي احتفرها واجتر الماء إلى أرضه بحفر أو شيء صنعه فليس ذلك له ولرب العين منعه وإن بسد ينابيع الماء في أرضه. وقال ابن القاسم مثله وهو من كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب سحنون عن جنانين في زقاق من أزقة واحد أعلى وآخر أسفل فيأتي المطر فيريد صاحب الأعلى حبس الماء كله قال: هو أولى بالماء كله حتى يصير إلى الكعبين إن كانت أرضه مستوية ثم يسرح الماء إلى الأسفل قبل الجنان الأسفل كبئر يحمل الماء قال: وإن كثر فليس له منه إلا ما فضل عن الكعبين، قيل: فإن كان الجنانان متقابلين قال: يُقسم الماء بينهما، قيل: فإن كان الأسفل مقابلاً للأعلى؟ قال: يعطي ما خرج عنه ما يسقي إلى الكعبين، يريد بذلك الخارج ثم يُقسم الماء بينهما، قيل: فإن كان بعض الأجنة ٌأقدم من بعض؟ قال: والقديم أحق بالماء.

في البئر أو العين في جنان الرجل

أو في داره المهدومة شركة للناس

ينتفعون به زماناً ثم أراد منعهم

ومن أقطعته عيناً من واديك ثم قام فيه ورثته

/ من العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن انهدم حائط حجرته وفيها بئر يشرب منها جيرانه زماناً حتى مات الآباء وشرب منه الأبناء حتى طال الزمان ثم أراد منعهم وبناها كما كانت، قال: إن كانت معروفة في غلقه وحجرته حتى انهدم الجدار فتركها شرباً لجيرانه ردَّها إن شاء وإن طال الزمان إلا أن يأتوا بأمر يستحقونها به، وإن كان أمر الجدار مجهولاً وتقادم الأمر فيه جداً لا يمنع أحداً أن يشرب منها يبقى كذلك إلا أن تقوم بينة (٢) على إرفاقٍ (٣) أو عارية أو أمر يستحقها به دونهم.


(١) البيان والتحصيل، ١٠: ٣١٠.
(٢) في ص، إلا أن تكون له بينة.
(٣) الإرفاق إعطاء منافع العقار وفي الصباح المنير للمنوفي ارتفقت بالشيء انتفعت به.

<<  <  ج: ص:  >  >>