للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأجراء فيه وفي النخل أولى في الموت والفلس في الزرع والتمر، لا من باب الرهن، لكن لأن بهم حيي وتم، وكذلك الصناع أولى في الموت والفلس ما كان المتاع بأيدهم، قال: والأجراء فيما بعثوا لجلبه من بلد إلى بلد، والمجاعل على الآبق والشارد مبدون كالرهن بأيديهم هذه الحجة فيهم، والحجة في الزرع: أنه بهم حيي وتم، والأجير على رعاية غنم أو إبل يسلم إليه ويكون في يديه أولى في الموت والفلس، وكذلك وكلاء من بالعراق على ما لهم بالمدينة من قيم وساق وناضح مبدؤن في الموت والفلس، وفي الغزل إذا قدم أحدهم بغزلهم قبض ذلك منهم قبض أجرهم، وللأجير على بيع الثمرة/إن لم تخرج الثمرة أو ثمنها من يده حتى مات ربها أو فلس، فهذا مبدأ، وكذلك أجير الحصاد إذا قبض الزرع وغاب عليه وهو بيده، ولو كان قد خرج ذلك كله من أيدهم إلى أربابه قبل ذلك فهم أسوة، وأما أجير على خدمة أو رحلة وعلوفة، أو بيع متاع لم يسلم إليه، فأسوة في الموت والفلس.

في تفليس المكري أو المكتري في كراء الحمولة

من كتاب ابن المواز: قال مالك: وأكرياء الحمولة أولى بما حملوا من الغرماء في الموت والفلس، قال ابن القاسم عن مالك: كان طعاما أو غيره ما لم يسلمه، بلغ أو لم يبلغ، قال مالك: وكذلك السفن. وكذلك لو برز بها ولم يسر، أو قبض المتاع ولم يحمله حتى فلس ربه، فالمكري أولى به حتى يستوفي من ثمنه جميع الكراء، كان إلى مكة أو غيرها، ويكري الغرماء الظهر ما بقي من الطريق إن كان سار شيئا، وكذلك الصانع يدفع إليه العمل يعمله فيفلس ربه أو يموت، فالصانع أحق بما في يده إلا أن يفتك الغرماء، وكذلك لو دفع الجمال إبله إلى صاحب المتاع ليحمل هو عليها أو يسلمها إليه، فحمل عليها لنفسه فأفلس المكتري، فرب الظهر أولى بالمتاع، وإن لم يكن مع إبله.

[١٠/ ٧٥]

<<  <  ج: ص:  >  >>