للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك: يأخذ الشقص بقيمة أجرة الأجير وبقيمة كراء الدار كم يسوى ذلك يوم الوجيبة على البعد ويكتب عهدته على الأجير وعلى من أخذ منه. قال محمد: فإن مات الأجير أو هلكت الدابة أو انهدم المسكن في نصف السنة فليرجع البائع بقيمة نصف شِقصه على المبتاع ولا يُنقصُ على الشفيع شيءٌ.

وقال أشهب في المجموعة: إن ماتت الإبل في نصف الطريق فرجع عليه المكاري بنصف قيمة الشقص رجع المكري على الشفيع بما رجع به رب الشقص عليه ويُقاصه من نصف ما كان أخذ منه من قيمة كراء إبله إلا أن يكون قيمة كرائها أكثر من قيمة الشقص فيكون الشفيع هو الراجع عليه بنصف كراء إبله ويدع له من ذلك نصف قيمة الشقص ونحوه عن عبد الملك.

[ما جاء في الشقص يباع معه ما لا شفعة فيه]

من كتاب ابن المواز: وكل ما بيع مع الشقص مما لا شفعة فيه/ فليقبض الثمن عليه وعلى الشقص فيأخذ الشفيع بما قابل الشقص منه فإن استوجبه قبل المعرفة بما يقع على الشقص لم يجز، وأما آلة الحائط وعبيده ودوابه فذلك كبعضه إلا أن يضاف إليه يوم الصفقة وقد كان أخرج منه قبل ذلك فلا شفعة فيه ويقضي الثمن، وقاله مالك وابن القاسم وأشهب: فيمن اشترى شِقصاً أو بعيراً بعينه، فإن كان البعير من الشقص قدر ثلث الجميع بالقيمة يوم الصفقة أخذ (٦) الشفيع الشقص بثلثي قيمة العبد ثم إن استحق العبد (٧) رجع بائع العبد بثلث قيمة العبد على بائع الشقص، وإن ابتاع شِقصاً وقمحاً بدنانير فلابد من تقويم القمح والشقص فيأخذ بحصة ما يقع للشقص. محمد: وكذلك لو ابتاع شِقصاً ومع مائة درهم بمائة دينار- يريد محمد على قول أشهب- الذي يجيز البيع والصرف معاً [في صفقة] (٨).


(٦) في الأصل، أخذ من الشفيع الشقص.
(٧) في الأصل، ثم إن استحق البعير.
(٨) (في صفقة) ساقطة من الأصل مثبتة من ع وف.

<<  <  ج: ص:  >  >>