للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بل بقيمة العِوض ما بلغ. قال مالك: وإذا أظهر الصدقة لم يحلف المتصدق عليه إن كان ممن لا يتهم وإن كان ممن يُتهم أُحلف.

وقال ابن نافع عن مالك في المجموعة: يُنظر، فإن رأى أنه وُهب لثواب لأنه محتاج وهب لأغنياء فاليمين على الموهوب وإن كان ضغيراً فعلى أبيه (١) الذي قبل ذلك له وإن كان مستغنياً عن ثوابهم وإنما وهب لقرابة أو صداقة فلا يمين في ذلك وإن وهب ولا قرابة بينهم ولا إخاء ولا حاجة له إليهم فاليمين في ذلك.

ومن كتاب ابن المواز: ومن أعمر داره على عوض لم يجز ورُدت ورد غلتها لربه (٢). قال ابن القاسم: لأن ضمانها منه ويرد العوض، فإن فات/ فقيمته وما كان له مثل فمثله.

قال محمد: بل الغلة للمستغل وعليه كراء المثل فيما سكن كالكراء الفاسد يفسخ ما بقي. قال ابن القاسم وأشهب: فيمن وهب داراً فاستحق رجل نصفها واستشفع فجميع الثمن للواهب، ولو وهب شِقصاً اشتراه فأخذه الشفيع من الموهوب فله الثمن عند ابن القاسم إذا كان يعلم أن له شفيعاً، وقال أشهب: الثمن للواهب في الشفعة والاستحقاق. قال محمد: وهذا أحب إلينا لأنه بالبيع الأول يأخذه فهو يفسخ ما بعده [من بيع].

[ما جاء] (٣) في الشفعة في البيع الفاسد

قال ابن المواز: لا شفعة في بيع فاسد عند مالك إلا بعد فوت الشقص، والفوت فيه عند ابن القاسم البناءُ والهدمُ والغرسُ وقلعُ الشجر، وقال أشهب: حوالة الأسواق فوت في الرباع كغيرها. قال: وإن أخذه الشفيع قبل فوته بمثل ما اشتراه به فلينقض أيضاً (٤) إلا أن يفوت في يده، فإن فات [في يده] (٥) ببعض ما


(١) كتبت في الأصل خطأ على ابنه وهو خطأ واضح.
(٢) في ع، لربها.
(٣) (ما جاء) ساقط من الأصل.
(٤) في ع، فإنه ينقض أيضاً.
(٥) (في يده) ساقطة من الأصل مثبتة من ع وف.

<<  <  ج: ص:  >  >>