للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيمن حفر حيث لا يجوز له، أو أوقف دابة

أو رش فناء، أو نصب سيفاً، أو أخرج ظلة، أو ميزاباً

حيث لا يجوز له. وما هلك بذلك. هل تضمنه العاقلة؟

من المجموعة، وهو في كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وغيره، عن مالك؛ في حافر البئر، على الطريق، أو يربط فيها دابة، مما لا يحق له: فهو ضامن لما أصيب؛ من ذلك بجرح أو غيره؛ في ماله. إلا ما بلغ الثلث؛ فعلى العاقلة، لا يضمن فيما كان، عما يجوز له صنيعه؛ من بئر للمطر، ودابة ينزل عليها؛ للحاجة، فتقف بالطريق.

قال ابن القاسم: ومرحاض يحفره إلى جانب حائطه، ونحو هذا.

قال، في كتاب ابن المواز: وكذلك ما يخرجه من ظلة، أو عسكر، أو ميزاب، فسقط؛ فيعطب به أحد؛ فهو هدر.

قال مالك: وكذلك إن أوقف دابة بباب المسجد أو باب الحمام،/ وباب الأمير، أو السوق، وموضع يجوز له؛ للحاجة؛ فلا يضمن ما أصابت.

وقال أشهب، في حافر البئر، والمرحاض: هذا إن لم يضر بالطريق، فلا يضمن؛ لقول النبي- عليه السلام-: «البئر جبار» (١). فأما إن احتفر بئراً لمطر، أو مرحاضاً، بقرب جداره، وذلك مضر بالطريق، فإنه يضمن ما أصيب فيهما.

قال أشهب: يجوز للرجل إيقاف دابته، في طريق المسلمين، ينزل عنها؛ للحاجة، ونحوه. أو يقف عليها، ولا يضمن ما أصابت بفم أو برجل، أو بذنب،


(١) تقدم تخريج هذا الحديث عند ذكر قول الرسول العجماء حيار فقد أخرجه الجماعة من حديث أبي هريرة بلفظ العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس وهو في موطإ الإمام مالك في باب جامع العقل من كتاب العقول.

<<  <  ج: ص:  >  >>