للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في لِبَاسِ المرأةِ الحُرَّةِ والأَمَة فِي الصَّلاَةِ

من (الواضحة) قال: وتُصَلِّي المرأةُ الحُرَّةُ في الدِّرْع الخَصِيفِ يسترُ ظُهورَ قَدَمَيْها في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وخِمَارٍ يسْتُرُ كَتِفَيْها وقُصَّتَها ودَلاليها، ولا يَظْهَر منها غيرُ دَوْرِ الوَجْهِ والكَفَّيْنِ، وكلُّ ما غَطَّتْ به رأسها فهو خِمارٌ، ولو كان تحتَ القميص مِئْزَرٌ فهو أَبْلَغُ، وإلاَّ فَيُجْزِئُهَا، ولا يَبْدُو منها لغيرِ ذَوِي مَحْرَمٍ غيرَ ما يَبْدُو فِي الصَّلاَةِ، ولا تَلْبَسُ الخِمارَ الخفيفَ في صَلاةٍ، حتى يكونَ تحته لُفافَةٌ للشَّعْرِ، ولا تَلْبَسُ الثَّوْبَ الخَفِيفَ الذي يشِفُّ، ولا الرَّقيقَ الصَّفِيقَ الذي يَصِفُ ما تَحْتَهُ فِي الصَّلاَةِ، ولا في خُرُوجِها ودُخُولِ مَنْ يَدْخُل عليها، فأمَّا مع زَوْجِها في سَتْرِها فذلك جائزٌ.

قال الثَّوْرِيُّ: أَمْثَلُ ثِيَابِهَا إذا خرجَتْ ما يسْتُرُ، ولا يشْتَهِرُ.

ومن (الْعُتْبِيَّة): روى أَشْهَبُ عن مالكٍ قال: ولا تُصَلِّي المرأةُ باديةَ النَّحْرِ، ولِبَاسُ القميصِ لها أَحَبُّ إليَّ، وأَكْرَهُ القَرْقَلَ.

قال موسى بن معاوية، عن ابن القاسمِ: وإذا صَلَّت بغير خمارٍ، أو بثَوْبٍ يَصِفُها، أعادَتْ في الْوَقْتِ، والوقتُ للظُّهْرِ والعَصْرِ اصْفرارُ الشَّمْسِ. وإنْ صَلَّتْ في ثَوْبٍ واحدٍ مُلْتَحِفَةً بِهِ، فإنْ سَتَرَ منها ما يستُر الدِّرْعُ والخمارُ بلا اشْتِغَالٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>